عاجل
جارٍ تحميل الأخبار…

أداة الذكاء الاصطناعي الداخلية في جوجل حققت شعبية هائلة اضطرت الشركة لتقييد استخدامها

جوجل تفرض قيوداً على أداة "عميل سميث" الداخلية لأتمتة المهام البرمجية بعد إقبال الموظفين، مع ضغوط متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.

أعلنت شركة Google عن تقييد الوصول إلى أداة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة المسماة "عميل سميث" بعد انتشار شعبيتها الواسعة بين الموظفين، حيث تمكن الأداة من أتمتة مهام برمجية معقدة والعمل بشكل غير متزامن في الخلفية دون الحاجة لحاسوب محمول نشط، مما يعكس التزام الشركة بتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية في بيئة العمل الداخلية.

تقييد الوصول لنموذج "عميل سميث" داخل جوجل

وتتيح الأداة للموظفين التفاعل معها عبر منصة الدردشة الداخلية للشركة باستخدام هواتفهم المحمولة فقط، حيث يمكنهم تفويض مهام متعددة الخطوات للوكيل الذكي الذي يخطط وينفذ ويتحقق من النتائج عبر المحرر والطرفية والمتصفح بشكل مستقل، مما يوفر وقت المطورين للتركيز على المهام ذات القيمة الأعلى بدلاً من العمليات الروتينية المتكررة.

وقال أحد المطلعين على الأداة: "أصبحت أداة عميل سميث مساعدة كبيرة لبعض مهندسي البرمجيات"، في تصريح يعكس الأثر العملي للأداة في سير العمل اليومي، مشيراً إلى أن جوجل تبني هذه الأداة على منصتها الحالية للتطوير الوكيلي المعروفة بـ "أنتي جرافيتي" مع إضافة قدرات تفاعلية مع الأدوات الداخلية والملفات الشخصية للموظفين.

وشهدت الأداة نمواً سريعاً في الاستخدام منذ إطلاقها في أوائل عام 2026، حيث اضطرت الشركة لتقييد الوصول إليها للتعامل مع التدفق الكبير للموظفين الراغبين في تجربتها، مما يعكس الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي الوكيلي التي تعمل بشكل مستقل دون تدخل بشري مستمر.

وقال Sergey Brin، المؤسس المشارك لشركة جوجل، في اجتماع عام للموظفين في أوائل مارس 2026: "سيلعب الوكلاء الذكاء الاصطناعي دوراً كبيراً في جوجل هذا العام"، في تصريح يؤكد الرؤية الاستراتيجية للشركة في جعل الوكلاء الآليين محوراً أساسياً لتحسين الإنتاجية، مشيراً إلى أن الشركة تطور أدوات مشابهة لـ "أوبن كلاو" التي اكتسبت شعبية واسعة في قطاع التطوير البرمجي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تضاعف فيه قيادة جوجل الضغوط على الموظفين لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث أُبلغ بعض المهندسين في العام الماضي بأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للبرمجة لم يعد مجرد تشجيع بل أصبح توقعاً إلزامياً، وفي حالات عديدة، أُبلغ الموظفون بأن تبنيهم للذكاء الاصطناعي سيُؤخذ في الاعتبار ضمن تقييمات الأداء السنوية.

وقال Sundar Pichai، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، للموظفين في العام الماضي: "من المهم أن تتبنوا الذكاء الاصطناعي داخلياً لأن المنافسين سيفعلون الشيء نفسه"، في تصريح يعكس الحس التنافسي الذي يدفع الشركة لتسريع التحول الرقمي الداخلي، مما يضع الموظفين في موقع يتطلب منهم التكيف السريع مع التقنيات الناشئة.

وتتميز أداة "عميل سميث" بقدرتها على الوصول لملفات الموظفين الشخصية وسحب الوثائق التي كانوا سيحتاجون للوصول إليها يدوياً، مما يقلل الوقت الضائع في البحث عن المعلومات ويرفع كفاءة سير العمل، كما يمكن للوكيل توليد "مقتنيات" ملموسة مثل قوائم المهام وخطط التنفيذ ولقطات الشاشة وتسجيلات المتصفح لتسهيل مراجعة العمل والتحقق منه بنظرة واحدة.

ويُنصح فرق التطوير في المنطقة العربية بمتابعة التطورات في أدوات الوكلاء الذكاء الاصطناعي الداخلية، والبدء في اختبار نماذج مماثلة في بيئات محاكية لظروف العمل المحلية، مع التأكيد على أهمية تطبيق ممارسات الأمان والخصوصية المناسبة عند استخدام هذه الأدوات في بيئات الإنتاج، خاصة في ظل التحديات التنظيمية المتعلقة بحماية البيانات في الأسواق الناشئة.

إرسال تعليق