انتفاخ بطارية الهاتف ليس مجرد عطل تقني يُعيق الاستخدام، بل هو تحذير جدي يجب أن تتعامل معه بجدية من اللحظة الأولى، إذ تحمل بطارية الليثيوم المنتفخة خطراً حقيقياً قد يصل في أسوأ الحالات إلى الاشتعال أو الانفجار، وفي هذا المقال تجد كل ما تحتاجه: كيف تعرف أن البطارية منتفخة، وماذا تفعل فوراً، وما الأسباب التي أوصلت إليها، وكيف تتجنب تكرارها.
كيف تعرف أن بطارية هاتفك منتفخة؟
العلامات الأولى لانتفاخ بطارية الهاتف ظاهرة وقابلة للتحديد، وأبرزها:
- الشاشة أو الغطاء الخلفي بدأ يرتفع أو يبرز عن جسم الهاتف وكأنه يُدفَع من الداخل، وهذا أوضح علامة على تراكم الغازات داخل الخلية.
- الهاتف لم يعد يستقر على الطاولة بشكل مستوٍ بل يتأرجح، والبطارية القابلة للإزالة منتفخة بوضوح ولا تجلس بشكل صحيح في مكانها.
- وربما لاحظت أن الهاتف سخن بشكل مفاجئ وغير معتاد حتى في الاستخدامات الخفيفة.
الخطوات الفورية حين تكتشف الانتفاخ
أوقف استخدام الهاتف فوراً حين تُلاحظ انتفاخ البطارية، ولا تحاول إصلاحها بنفسك أو إعادة استخدامها بأي شكل، والتوجه إلى مركز صيانة معتمد هو الخطوة الصحيحة الوحيدة.
- أوقف الشحن فوراً: إذا كان الهاتف متصلاً بالشاحن حين اكتشفت الانتفاخ، افصله من الكهرباء بهدوء دون انتزاع مفاجئ، وأوقف تشغيل الهاتف إن استطعت.
- لا تضغط على البطارية ولا تثقبها: محاولة ثقب البطارية المنتفخة أو الضغط عليها أو وضعها في الماء قد تُسبب تفاعلاً كيميائياً عنيفاً وإطلاق غازات سامة وحريقاً صعب الإخماد.
- لا تضعها في الثلاجة: الحرارة المنخفضة المفاجئة تُسبب صدمة حرارية للخلية وتُضاعف خطر التسرب لا تُقلله.
- ضع الهاتف بعيداً عن المواد القابلة للاشتعال: ضعه على سطح صلب بعيداً عن الوسائد والملابس والأوراق ريثما تصله إلى مركز الصيانة.
- احفظ البيانات إن أمكن: إذا كان الهاتف لا يزال يعمل وانتفاخ البطارية طفيف، فانقل صورك وجهاتك وبياناتك المهمة فوراً إلى سحابة أو جهاز آخر قبل أن يتوقف الهاتف.
لماذا تنتفخ بطارية الليثيوم؟
انتفاخ بطارية الهاتف ينتج عن تراكم الغازات داخل الخلية الكيميائية، وهي غازات تتولد عند تدهور المكونات الداخلية وتحلّل مادة الإلكتروليت، وهذا التحلّل يتسارع بفعل عدة عوامل.
- الشحن الزائد: ترك الهاتف موصولاً بالشاحن ليالي متواصلة بعد اكتمال الشحن يُسبب توتراً مستمراً على خلايا الليثيوم ويُسرّع تدهورها، وعلى الرغم من أن الهواتف الحديثة تحمي نفسها جزئياً، فإن الشاحنات غير الأصلية كثيراً ما تتجاوز هذه الحماية.
- الحرارة المرتفعة: الحرارة هي العدو الأول لبطاريات الليثيوم، إذ تُسرّع التفاعلات الكيميائية الطفيلية داخلها وتُولّد كميات أكبر من الغازات، وترك الهاتف في السيارة تحت الشمس أو بالقرب من مصادر الحرارة من أشيع أسباب الانتفاخ المبكر.
- الشاحنات غير الأصلية أو ذات الجودة الرديئة: هذه الشاحنات لا تُنظّم الجهد الكهربائي بالدقة المطلوبة، فتُوصل جهداً غير منتظم يُخلّ بالتوازن الكيميائي للبطارية وقد يُسبب ارتفاعاً حرارياً داخلياً يُعجّل الانتفاخ.
- تقادم البطارية: بطاريات الليثيوم لها عمر افتراضي، وبعد 300 إلى 500 دورة شحن كاملة تبدأ مواد الأنود والكاثود في التدهور، ومع مرور الوقت تصبح أكثر عرضة لتجمّع الغازات والانتفاخ.
- الصدمات الجسدية: إسقاط الهاتف بقوة أو ثنيه أو الضغط عليه قد يُتلف عزل الخلايا الداخلية ويُسبب دوائر قصر تُولّد حرارة محلية تُفضي إلى الانتفاخ.
هل يمكن إصلاح البطارية المنتفخة؟
لا، وهذه نقطة حاسمة يجب أن تعرفها انتفاخ بطارية الهاتف لا علاج له غير الاستبدال الكامل، فالبطارية المنتفخة بطارية تالفة لا يمكن إعادتها لحالتها الطبيعية بأي طريقة، وأي محاولة لإصلاحها أو الاستمرار في استخدامها تُعرّضك للخطر وتُعرّض هاتفك لتلف أعمق.
الاستبدال يجب أن يكون في مركز صيانة معتمد باستخدام بطارية أصلية أو بطارية مُعتمدة من الشركة المصنّعة، وأما البطاريات الرخيصة غير المعروف مصدرها فكثيراً ما تُسبب انتفاخاً جديداً في غضون أشهر قصيرة.
كيف تتخلص من البطارية المنتفخة بأمان: لا تُلقِها في سلة المهملات العادية لأن بطاريات الليثيوم قابلة للاشتعال، بل اتركها في مركز الصيانة عند الاستبدال ليتولّوا التخلص منها بالطريقة البيئية الصحيحة.
كيف تحمي بطاريتك من الانتفاخ مستقبلاً
اشحن هاتفك بين 20٪ و80٪ قدر الإمكان ولا تتركه يصل إلى الصفر أو تتركه على الشاحن بعد اكتمال الشحن لفترات طويلة، واستخدم دائماً الشاحن الأصلي أو شاحناً معتمداً بالمواصفات نفسها، وابتعد عن ترك هاتفك في الأماكن الحارة كلوحة القيادة في الصيف أو بجانب أجهزة الطهي، وإذا لاحظت أن الهاتف يسخن بشكل غير معتاد أثناء الشحن فافصله وانتظر حتى يبرد قبل الاستمرار، وتحقق من صحة البطارية بانتظام من إعدادات الهاتف إذا أتاح لك جهازك هذه الإمكانية.
