عاجل
جارٍ تحميل الأخبار…

ارتفاع أسعار معالجات إنتل وAMD بنسبة تصل إلى 15% مع تفاقم النقص الذي يضرب صانعي أجهزة الكمبيوتر والخوادم

يواجه سوق الحوسبة أزمة نقص المعالجات وارتفاع أسعار Intel وAMD بنسبة 15%، وسط توجه المصنعين لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي على حساب الحوسبة التقليدية.

يهدد نقص المعالجات استقرار سوق الحوسبة العالمي، إذ يواجه المصنعون ارتفاعاً في أسعار قطع Intel وAMD بنسبة تصل إلى 15%، مما يفاقم أزمة إمداد الرقائق التي تضرب القطاع التقني، ويخلق ما يصفه خبراء الصناعة بأنه أزمة إمداد متراكمة، وفقاً لما ذكرته مصادر مطلعة.

ارتفاع أسعار معالجات إنتل وAMD بنسبة 15% بسبب أزمة إمداد الرقائق العالمية

وتعكس هذه الأزمة تحولاً هيكلياً عميقاً في أولويات الإنتاج العالمي، إذ يلتهم الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي القدرة الإنتاجية للرقائق، مما يدفع الشركات لإعادة توجيه مواردها نحو الشرائح الأكثر ربحية، بحسب تحليلات السوق التي ترصد هذا التغيير الجذري في استراتيجيات التصنيع لمواكبة الثورة الرقمية.

وتنبئ الفجوة المتزايدة بين الطلب والتوفر الفعلي بضغوط اقتصادية هائلة على العلامات التجارية الكبرى مثل HP وDell، خاصة مع زيادة أوقات التسليم لتصل إلى ستة أشهر في الحالات القصوى، ومع ذلك، تظل هذه التحديات مجرد قمة جبل الجليد في ظل التنافس المحموم على القدرات الإنتاجية المحدودة في المصانع العالمية.

أولويات الشركات تضحي بالحوسبة التقليدية لصالح الذكاء الاصطناعي

تؤكد التحولات الجارية أن Intel وAMD تمنحان الأولوية المطلقة لإنتاج وحدات المعالجة المركزية عالية الأداء لدعم احتياجات الذكاء الاصطناعي، مما يترك قطاعات أجهزة الكمبيوتر المبتدئة والمتوسطة في حالة عجز حاد، إذ أوضح Jose Liao، المدير العام في Asus، أن فجوة الإمداد تتسع بشكل يثير القلق في فئة معالجات x86 متوسطة المدى.

وتواجه Intel تحديات تقنية في معدلات الإنتاج بمصانعها الخاصة، فضلاً عن قيود إمدادات ركائز الرقائق، مما حد من قدرة Pat Gelsinger على الاستفادة الكاملة من فرص السوق، بينما تضطر Lisa Su في AMD للتنافس الشرس على حصص التصنيع لدى TSMC وSamsung ضد عمالقة مثل Nvidia وGoogle، بحسب تقارير الصناعة.

ويكشف هذا الصراع عن حقيقة مرة مفادها أن "المال لا يستطيع شراء المخزون" في الوقت الراهن، إذ يفضل المصنعون تخصيص خطوط الإنتاج للرقائق المتطورة التي تدر هوامش ربح خيالية، مما يضع مصنعي الأنظمة التقليدية في مأزق تشغيلي قد يمتد لنهاية عام 2026، وفقاً لتوقعات المسؤولين التنفيذيين في قطاع الألعاب.

معمارية Arm تنهي هيمنة المعالجات التقليدية في ظل أزمات الإمداد

يُسرّع الضغط المزدوج من نقص المعالجات والذاكرة التحول التاريخي نحو معمارية Arm، إذ بدأ الموردون الذين يخدمون Asus وHP وDell في تخصيص موارد ضخمة لتصميم أجهزة تعتمد على هذه المعمارية الموفرة للطاقة، مما يمثل تهديداً وجودياً طويل الأمد لهيمنة معالجات x86 التقليدية في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

وتشير البيانات إلى أن نحو 30 بالمائة من أجهزة Copilot AI لدى Asus تعتمد الآن على معالجات Arm، وهي نسبة مرشحة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار أزمات الإمداد لدى المنافسين، ومع ذلك، يظل هذا التحول مرهوناً بقدرة المطورين على مواءمة البرمجيات مع المعمارية الجديدة لضمان تجربة مستخدم سلسة.

وتتزامن هذه الأزمة مع نقص حاد في رقائق الذاكرة، إذ تستهلك مراكز البيانات نحو 70 بالمائة من إنتاج DRAM وNAND في عام 2026، وفقاً لتقديرات TrendForce، مما دفع Tim Cook للتحذير من ضغوط هائلة على هوامش ربح Apple، ويؤكد Sanjay Mehrotra في Micron أن هذه الظروف الضيقة ستستمر لسنوات قادمة.

ويفرض هذا الواقع الجديد على المستهلكين الاستعداد لموجة غلاء غير مسبوقة في أسعار الإلكترونيات، إذ تضطر الشركات لتحميل تكاليف الإنتاج المرتفعة على السعر النهائي، مما يجعل اقتناء أجهزة الكمبيوتر المتطورة رفاهية صعبة المنال، ويؤكد أن عصر الوفرة التقنية قد انتهى لصالح عصر "الأولوية للذكاء الاصطناعي" الذي يعيد رسم خارطة القوى.

إرسال تعليق