عاجل
جارٍ تحميل الأخبار…

واتساب يحذر مئات المستخدمين من نسخة مزيفة لبرامج تجسس إيطالية

واتساب يحذر 200 مستخدم من نسخة مزيفة تحتوي برمجية Spyrtacus الإيطالية للتجسس. اكتشف تفاصيل فضيحة ASIGINT وكيفية حماية حسابك من الاختراق الحكومي الآن.

حذر تطبيق WhatsApp التابع لشركة Meta الأمريكية، يوم الأربعاء، نحو 200 مستخدم — غالبيتهم في إيطاليا — من مغبة الوقوع في فخ نسخة مزيفة من التطبيق جرى تلغيمها ببرمجيات تجسس حكومية، مشيراً إلى أن هذه الحملة، التي تقف وراءها شركة ASIGINT الإيطالية، استهدفت خداع الضحايا لتحميل التطبيق الخبيث عبر روابط خارجية بعيداً عن المتاجر الرسمية، ومؤكداً أن الشركة بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الجهات المتورطة.

واتساب يحذر مئات المستخدمين من نسخة مزيفة لبرامج تجسس إيطالية

وكشفت Meta، يوم الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، أن البرمجية الخبيثة المعروفة برمز "Spyrtacus" جرى دمجها داخل نسخة مقلدة من واتساب؛ إذ تمنح هذه الأداة مشغليها قدرة كاملة على اختراق الرسائل النصية وسجلات المكالمات، فضلاً عن تسجيل الصوت والفيديو مباشرة عبر ميكروفون وكاميرا الجهاز، لافتة إلى أن الحملة اعتمدت على أساليب "الهندسة الاجتماعية" المعقدة لإقناع الأهداف بأنهم يقومون بتحديث روتيني للتطبيق.

هندسة الاختراق وبرمجية Spyrtacus

أوضحت التحقيقات الأمنية أن شركة ASIGINT، وهي شركة تابعة لمجموعة SIO الإيطالية المتخصصة في حلول الاستخبارات السيبرانية، قامت بتطوير 13 عينة مختلفة من برمجية "Spyrtacus" يعود تاريخ أقدمها إلى عام 2019، لافتة إلى أن العمليات الأخيرة شهدت توسعاً نوعياً عبر استهداف أجهزة iPhone، بعدما كانت النسخ السابقة تقتصر على انتحال صفة تطبيقات مزودي الخدمة الإيطايين مثل TIM وVodafone وWINDTRE على نظام Android.

وشدد خبراء في شركة Meta على أن الاختراق لم يتم عبر ثغرة تقنية في منصة واتساب نفسها، بل عبر تضليل المستخدمين لتحميل ملفات من مصادر طرف ثالث، مؤكدين أن فريق الأمان قام بتسجيل خروج الحسابات المتضررة وإرسال تنبيهات فورية تحثهم على إلغاء تثبيت النسخة الخبيثة فوراً، ومضيفين أن الشركة بصدد إرسال إشعار قانوني بـ "التوقف والكف" (Cease-and-Desist) إلى شركتي ASIGINT وSIO لمطالبتهما بوقف كافة الأنشطة الضارة المرتبطة بهذه الحملة.

التأطير الاستراتيجي وأزمة التجسس في إيطاليا

يضع هذا الكشف الجديد الحكومة الإيطالية في قلب عاصفة سياسية وأمنية متجددة، حيث تعد هذه المرة الثانية خلال 15 شهراً التي تقوم فيها Meta بتفكيك نشاط تجسس علني داخل الأراضي الإيطالية، لاسيما بعد فضيحة شركة Paragon الأمريكية-الإسرائيلية في أوائل عام 2025، والتي استهدفت حينها صحفيين ونشطاء عبر برمجية "Graphite"، مما أدى إلى أزمة برلمانية حادة في روما وانفصال الحكومة الإيطالية عن الشركة المذكورة.

وأفاد Pierluigi Paganini، أستاذ الأمن السيبراني في جامعة Luiss Guido Carli، بأن الحادثة تحمل بصمات "التحقيقات الموجهة" وليس التجسس العشوائي؛ إذ تتعاون السلطات الإيطالية روتينياً مع شركات الاتصالات لإرسال روابط "التصيد" إلى العملاء تحت غطاء أمني، مؤكداً أن تورط شركة SIO، التي تفتخر بشراكتها مع وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات، يعزز فرضية استخدام هذه الأدوات في مهام رسمية، ليبقى ملف "التجسس التجاري" في إيطاليا مفتوحاً على تساؤلات حارقة حول حدود الرقابة والحريات الرقمية.

إرسال تعليق