عاجل
جارٍ تحميل الأخبار…

طاقم أرتيميس 2 يبث أولى صور الأرض من أعماق الفضاء السحيق

بث طاقم أرتيميس 2 التابع لناسا أولى صور الأرض من الفضاء السحيق بعد نجاح حرق المحرك الرئيسي والتوجه نحو القمر في رحلة تاريخية تعيد البشر للأعماق.

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية NASA، اليوم الجمعة، الموافق الرابع من أبريل لعام 2026، عن نجاح طاقم مهمة "أرتيميس 2" (Artemis II) في إرسال أولى الصور الملتقطة لكوكب الأرض من مسافة تتجاوز 90 ألف ميل، مؤكدةً بذلك عبور البشر لأول مرة منذ نصف قرن حدود المدار الأرضي المنخفض باتجاه القمر، حيث كشفت الصور التي التقطها القائد "ريد وايزمان" (Reid Wiseman) من نافذة كبسولة "أوريون" (Orion) عن مشهد مهيب لانحناء الكوكب الأزرق وسط ظلام الفضاء الدامس، لافتةً إلى أن المهمة تسير وفق الجدول الزمني المحدد بدقة متناهية.

طاقم أرتيميس 2 يبث أولى صور الأرض من أعماق الفضاء السحيق

وكشفت البيانات الهندسية الصادرة عن مركز التحكم في هيوستن عن إتمام محرك "أوريون" الرئيسي لعملية الحرق الحرجة المعروفة بـ "حقن المسار القمري" (TLI)، مشيرةً إلى أن المحرك عمل بكفاءة تامة لمدة خمس دقائق و50 ثانية، مما منح الكبسولة السرعة اللازمة للإفلات من الجاذبية الأرضية، ومؤكداً أن هذا الدفع الهائل، الذي يولد قوة تصل إلى 6,700 رطل، قد وضع الرواد الأربعة — ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك وجيريمي هانسن — في مسار مباشر نحو القمر، لاسيما وأن الكبسولة تزن حالياً حوالي 58 ألف رطل بعد استهلاك 1,000 رطل من الوقود خلال عملية الحرق التاريخية.

وشدد المهندسون على أهمية جهاز التمرين "Flywheel" الذي يزن 30 رطلاً فقط، موضحين أنه يمثل ثورة في تقنيات الحفاظ على صحة الرواد في الفضاء السحيق، حيث يوفر مقاومة تصل إلى 400 رطل رغم حجمه الذي لا يتجاوز حقيبة اليد الصغيرة، ومضيفين أن الفرق الأرضية تراقب بدقة نظام تنقية الهواء داخل الكبسولة لضمان بيئة مريحة للطاقم أثناء ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، لافتاً إلى أن هذه التقنيات المدمجة تعد ضرورية لنجاح الرحلات الطويلة التي تتجاوز محطة الفضاء الدولية بكثير.

وأوضح فريق العلوم القمرية أن العمل جارٍ حالياً على بناء "خطة الاستهداف القمرية" (Lunar Targeting Plan)، كاشفاً عن تفاصيل الرصد التاريخي المقرر يوم الاثنين المقبل، حيث سيقوم الطاقم بتوثيق الفوهات البركانية والصدوع الجيولوجية التي تشكلت عبر ملايين السنين، ومشيرةً إلى أن المهمة ستشهد ظاهرة فريدة تتمثل في "كسوف شمسي" يستمر لمدة ساعة كاملة حينما تختفي الشمس خلف قرص القمر من منظور الكبسولة، مؤكداً أن هذا الوقت سيكون مثالياً لرصد ارتطام النيازك بسطح القمر المظلم ومراقبة الهالة الشمسية الخارجية بوضوح غير مسبوق.

واختتمت الوكالة بيانها بالتأكيد على أن الطاقم يبتعد حالياً عن الأرض بسرعة هائلة، لافتةً إلى أن المسافة المتبقية للوصول إلى القمر تبلغ حوالي 168 ألف ميل، ومضيفةً أن كبسولة "أوريون" ستقوم بالدوران حول القمر قبل العودة مباشرة إلى الأرض، مكرسةً بذلك حقبة جديدة من الاستكشاف البشري الذي يدمج بين العلم والجمال البصري الملهم، لاسيما وأن هذه الصور تعد الأولى من نوعها التي يبثها البشر من هذه المسافة السحيقة منذ انتهاء برنامج "أبولو" في عام 1972، مؤكدةً ريادة الولايات المتحدة في استعادة مكانتها كقوة فضائية مهيمنة.

صفحة Artemis II Multimedia على موقع ناسا (تحتوي الصور والفيديوهات الرسمية للبعثة)

إرسال تعليق