أعلنت شركة أوبن إيه آي يوم الأربعاء 26 مارس 2026 عن تجاوز تجربتها الإعلانية داخل شات جي بي تي حاجز 100 مليون دولار من الإيرادات السنوية بعد ستة أسابيع فقط من الإطلاق، مما يعكس سرعة تبني المعلنين لمنصات الذكاء الاصطناعي التحاورية كقناة إعلانية جديدة، رغم أن الإعلانات لا تصل حالياً إلى أكثر من 20% من المستخدمين المؤهلين يومياً، مما يترك مجالاً واسعاً للنمو قبل أي توسع دولي فعلي.
وتشمل التجربة الإعلانية حالياً نحو 85% من المستخدمين الأمريكيين المقدر عددهم بـ 94.7 مليون مستخدم لشات جي بي تي في الخطط المجانية و"جو"، إلا أن أقل من 20% منهم يشاهدون الإعلانات فعلياً في أي يوم معين، مما يعني أن معدل الإيرادات الحالي يعتمد على جزء صغير من المخزون الإعلاني المتاح، بينما يشارك أكثر من 600 معلن في البرنامج، بما في ذلك علامات تجارية مثل "بيست باي" و"إيه تي آند تي" و"إكسبيديا"، مع التزام مالي بحد أدنى 200,000 دولار يعمل من خلال شركاء الوكالات مثل "أومنيكوم" و"دبليو بي بي" و"دنتسو".
وتظهر الإعلانات أسفل استجابات شات جي بي تي، موسومة بوضوح بأنها محتوى دعائي ومطابقة لموضوع المحادثة الجارية، حيث تؤكد أوبن إيه آي أن المعلنين لا يحصلون على سجلات محادثات المستخدمين أو تفاصيلهم الشخصية، بل يتلقون فقط بيانات أداء مجمعة حول النقرات ومرات الظهور، مما يعكس محاولة الشركة لموازنة بين تحقيق الإيرادات والحفاظ على ثقة المستخدمين في بيئة محادثة شخصية وحساسة.
وتخطط الشركة لإطلاق أدوات إعلانية للخدمة الذاتية في أبريل المقبل، مما سيلغي نقطة الدخول المقيدة التي حصرت المشاركة في العلامات التجارية المؤسسية فقط، كما بدأت في طلب التزامات أوامر الإدراج من المعلنين على فترات شهرين، وهو تحول استراتيجي عن الاختبار المفتوح الذي ميّز المرحلة الأولى من البرنامج التجريبي، حيث قال جاي أمين، مدير الاستراتيجية في "جيليفيش"، لمجلة أدويك: "لقد طلبوا التزامات أوامر إدراج على مدى فترة بضعة أشهر، وهو ما يشير إلى أنهم يتطلعون للانتقال من التجريب إلى نموذج توليد إيرادات طويل الأجل".
وسيستمر البرنامج التجريبي، الذي كان من المقرر أصلاً أن ينتهي في مارس أو أبريل، الآن إلى أجل غير مسمى وسيتوسع دولياً إلى كندا وأستراليا ونيوزيلندا، ولقيادة هذا التوسع، عيّنت أوبن إيه آي ديف دوغان، نائب الرئيس السابق للعملاء والوكالات العالمية في "ميتا"، كنائب رئيس جديد لحلول الإعلانات العالمية، مما يعكس التزام الشركة ببناء عمليات إعلانية احترافية قادرة على المنافسة مع منصات الإعلانات الرقمية الراسخة.
وتحمل هذه التطورات أهمية خاصة للمعلنين في المنطقة العربية الذين يسعون لاستكشاف قنوات إعلانية جديدة، حيث يمكن للخدمة الذاتية المخطط إطلاقها في أبريل أن تفتح الباب أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى منصة شات جي بي تي، إلا أن التحديات المتعلقة بقياس العائد على الاستثمار ومعدلات النقر المنخفضة نسبياً (0.91% مقارنة بـ 6.4% في بحث جوجل) تستدعي من المعلنين اعتماد نهج تجريبي حذر مع مراقبة دقيقة للأداء قبل تخصيص ميزانيات كبيرة.
ويُنصح المعلنون في المنطقة بالبدء بحملات تجريبية صغيرة بمجرد إطلاق أدوات الخدمة الذاتية، مع التركيز على فئات المنتجات التي تستفيد من البحث التحاوري والمقارنات (مثل السفر والبرمجيات والخدمات المالية)، والتأكد من أن صفحات الهبوط تجيب على الأسئلة التالية للمستخدم بعد النقر، مع التأكيد على أن النجاح في هذه القناة الجديدة قد يعتمد أكثر على ملاءمة السياق الإعلاني للمحادثة منه على التكرار الإعلاني التقليدي.
