تعاني من بطارية تنفذ بسرعة وهاتفك لا يتجاوز منتصف اليوم؟ المشكلة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، إذ قد تكون السبب برمجياً بحتاً يُحل في دقائق، وقد تكون البطارية نفسها هي المشكلة الحقيقية، ولكل حالة خطوات مختلفة تماماً، وهذا الدليل سيأخذك من التشخيص الصحيح حتى الحل المناسب.
الخطوة الأولى: حدد السبب قبل أي إجراء
أكثر الأخطاء شيوعاً أن يبدأ المستخدم في تطبيق حلول عشوائية دون معرفة أصل المشكلة، فبطارية تنفذ بسرعة لها سببان رئيسيان لا ثالث لهما: إما تطبيقات أو إعدادات تستنزف الطاقة في الخلفية، وإما تدهور فيزيائي في خلايا البطارية ذاتها.
ابدأ بفتح إعدادات البطارية على هاتفك، ففي أندرويد تجد المسار في الإعدادات / البطارية / تفاصيل الاستخدام، وفي iPhone تجده في الإعدادات / البطارية حيث يعرض لك الهاتف استهلاك كل تطبيق خلال 24 ساعة والأيام العشر الماضية، وأي تطبيق يستهلك 15% أو أكثر يستحق اهتماماً فورياً.
الخطوة الثانية: التطبيقات التي تعمل في الخلفية
التطبيقات العاملة في الخلفية هي المسؤول الأول عن بطارية تنفذ بسرعة في معظم الحالات، إذ تعمل تطبيقات مثل الشبكات الاجتماعية والبريد الإلكتروني على تحديث بياناتها باستمرار حتى حين لا تستخدمها، وإيقاف هذه الخاصية يُمتد وقت الاستعداد بساعات إضافية فعلية. لإيقاف تحديث الخلفية في iPhone: الإعدادات / عام / تحديث التطبيقات في الخلفية / أوقفه أو اضبطه على Wi-Fi فقط. وفي أندرويد: الإعدادات / التطبيقات / اختر التطبيق / البطارية / قيّد نشاط الخلفية.
الخطوة الثالثة: إعدادات الشاشة وخدمات الموقع
الشاشة هي أكبر مستهلك للطاقة في هاتفك، وتفعيل السطوع التلقائي بدلاً من السطوع القصوى اليدوي يوفر طاقة ملموسة، كما أن الوضع الداكن على شاشات AMOLED وOLED يُقلل استهلاك الطاقة بشكل كبير لأن البكسل الأسود لا يستهلك طاقة تقريباً.
أما خدمات الموقع فهي المتهم الخفي الذي يُفاجئ معظم المستخدمين، إذ تتعقب كثير من التطبيقات موقعك الجغرافي في الخلفية باستمرار حتى حين لا تستخدمها، ويكفي تغيير إذن الموقع من "دائماً" إلى "أثناء الاستخدام فقط" للحصول على تحسن واضح في عمر البطارية.
الخطوة الرابعة: تحديث النظام والتطبيقات
التحديثات الجديدة لنظام التشغيل تُحسّن طريقة إدارة العمليات في الخلفية وتُقلل من استيقاظ المعالج غير الضروري، وحين يعمل هاتفك على نسخة قديمة فإن عمليات مجدولة تستيقظ بتكرار أعلى مما ينبغي مما يُقصّر عمر البطارية. تحقق من التحديثات الدورية بانتظام لأن كثيراً منها يتضمن إصلاحات تخص تحسين عمر البطارية تحديداً.
الخطوة الخامسة: عادات الشحن الصحيحة
بطاريات الليثيوم أيون تتدهور أسرع حين تقضي وقتاً طويلاً مشحونة 100% أو فارغة تماماً، وتفعيل خاصية "الشحن المُحسَّن" في iPhone يُعلّم الهاتف روتينك اليومي ويؤخر الشحن فوق 80% حتى لحظة قبل حاجتك للجهاز.
المعادلة الذهبية للحفاظ على عمر البطارية هي إبقاء الشحن بين 20% و80% قدر المستطاع، وتجنب الشحن السريع في كل مرة، وعدم ترك الهاتف على الشاحن طوال الليل إن أمكن.
كود إصلاح البطارية: الحقيقة الكاملة
يبحث كثيرون عن "كود إصلاح البطارية" بحثاً عن حل سحري، والحقيقة تستحق التوضيح. الكود ##4636## على أندرويد يفتح قائمة معلومات تشخيصية تشمل الجهد الكهربائي لبطاريتك ودرجة حرارتها ومستوى شحنها اللحظي، وهو أداة للفحص والتشخيص لا للإصلاح الفعلي.
أما كود سامسونج *#0228# فيعرض معلومات حالة البطارية ويتيح تشغيل اختبار Quick Start، وخطوات استخدامه تبدأ بتخفيض الشحن إلى 15% ثم تفعيل وضع الطيران ثم إدخال الكود والاتصال به. غير أن تأثيره الفعلي يقتصر على إعادة معايرة قراءة الشحن لا على استعادة سعة البطارية الحقيقية، فلا يوجد كود يُعيد بطارية متدهورة إلى حالتها الأولى.
وفي هواتف هواوي يمكن الوصول للمعلومات التشخيصية عبر الكود ##2846579## ثم الضغط على خيار Battery Charge لرؤية حرارة البطارية وحالتها، مع التنبيه بضرورة عدم إدخال أي كود غير موثق من الشركة المصنعة لتجنب أي أضرار غير مقصودة.
متى يكون الحل هو الاستبدال؟
إن جربت كل الخطوات السابقة واستمرت البطارية تنفذ بسرعة، فالأغلب أن الخلايا نفسها متدهورة وتحتاج استبدالاً. بطارية الهاتف تعمل بكفاءة عالية في أول سنتين إلى ثلاث سنوات من الاستخدام، وحين تقترب من نهاية عمرها تبدأ في فقدان قدرتها على الاحتفاظ بالشحن حتى مع الحلول البرمجية.
