أعلنت آبل رسمياً الاثنين الموافق السابع والعشرين من أبريل 2026 عن نموذج فوترة جديد في متجر التطبيقات، يُتيح للمطورين تقديم اشتراكات قابلة للتجديد التلقائي تُحصَّل رسومها شهرياً مع إلزام المستخدم بالسداد لمدة 12 شهراً كاملة، وسيُطلق هذا الخيار على نطاق واسع مع صدور iOS 26.5 وiPadOS 26.5 وmacOS Tahoe 26.5 وvisionOS 26.5 في مايو، في حين يمكن للمطورين البدء في إعداد هذا النوع من الاشتراكات والاختبار عبر App Store Connect وXcode اعتباراً من اليوم، وتجدر الإشارة إلى أن هذا التحديث يتزامن مع إصدار آبل للنسخة التجريبية الرابعة من iOS 26.5 الذي تضمَّن بنيةً مُحكمة لإطلاق إعلانات الخرائط وتشفير RCS.
آليةُ العمل وما يعنيه للمستخدم
يرتكز النموذج الجديد على فكرة بسيطة: تقسيم الاشتراك السنوي إلى 12 دفعة شهرية أصغر قيمةً من خيار الدفع الشهري المعتاد، مع الالتزام باكتمال السنة كاملة. ويستطيع المستخدم إلغاء الاشتراك في أي وقت، غير أن الإلغاء لا يُوقف الدفعات المستحقة المتبقية من فترة الالتزام، وإنما يمنع التجديد التلقائي بعد انقضاء الاثني عشر شهراً. وللحفاظ على الشفافية، تُوضِّح آبل في حساب المستخدم عدد الدفعات المكتملة والمتبقية في أي وقت، كما ستُرسِل إشعارات بريدية قبيل كل تجديد وإشعارات فورية اختيارية للمستخدمين الراغبين في ذلك.
الاستثناءان اللافتان وما تقوله التحليلات
ورغم أن آبل أعلنت عن الطرح العالمي للميزة، فإنها استثنت صراحةً الولايات المتحدة وسنغافورة دون تقديم أي تفسير، ولم تُحدِّد موعداً لتوسيع الطرح ليشملهما. ورجَّح عدد من المحللين أن الاستثناء قد يرتبط باشتراطات قانونية أو تنظيمية تتعلق بعقود الالتزام في هذين السوقين، إذ يفرض قانون حماية المستهلك في بعض الولايات الأمريكية قواعد صارمة على نماذج الاشتراكات الإلزامية، وإن كانت آبل لم تُؤكِّد هذا التفسير حتى الساعة.
وقد أشارت 9to5Mac إلى أنها تواصلت مع آبل للاستفسار عن الأسباب وتعهَّدت بتحديث تغطيتها فور تلقِّي رد.
الدلالة الاستراتيجية وردود فعل المطورين
يُمثِّل هذا النموذج منذ انطلاقه توسيعاً لمنظومة الاشتراكات التلقائية القائمة في App Store، والتي تضمُّ خططاً أسبوعية وشهرية وسنوية، وباتت تستوعب الآن خياراً رابعاً هجيناً يجمع بين ميزتَي الخطتين. واستقبل المجتمع التقني الخبرَ بردود متباينة؛ إذ أشاد بعض المطورين بالمرونة التي يمنحها لتخفيض حاجز الدخول أمام الاشتراكات طويلة الأمد وتقليل معدلات التسرُّب، في حين أبدى بعض المستخدمين قلقهم من احتمال توظيف المطورين للنموذج لزيادة الأسعار الشهرية الفعلية مع إخفائها خلف "سعر شهري مُنخفض" يبدو مغرياً، بينما لفت آخرون إلى التشابه الكبير مع نموذج Adobe الذي يُلزم المستخدمين بدفع ما تبقى من السنة عند الإلغاء المبكر.
